تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للحسيني اللبناني
122
التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى
وبديهي أنّ حجية القطع بهذا المعنى الّذي شرحناه لا يمكن أن تستغني عنه عمليات استنباط الحكم الشرعي ؛ لأنّ الفقيه يخرج من عملية الاستنباط دائما بنتيجة ، وهي العلم بالموقف العملي تجاه الشريعة وتحديده على أساس الدليل أو على أساس الأصل العملي ، ولكي تكون هذه النتيجة ذات أثر لا بدّ من الاعتراف مسبقا بحجّية القطع ، إذ لو لم يكن القطع حجّة ولم يكن صالحا للاحتجاج به من المولى على عبده ومن العبد على مولاه ، لكانت النتيجة الّتي خرج بها الفقيه من عملية الاستنباط لغوا ؛ لأنّ عمله ليس حجّة ، ففي كلّ عملية استنباط لا بدّ إذن أن يدخل عنصر حجّية القطع ؛ لكي تعطي العملية ثمارها ، ويخرج منها الفقيه بنتيجة إيجابية . وبهذا أصبحت حجّية القطع أعمّ العناصر الأصولية المشتركة وأوسعها نطاقا . *